الأربعاء، أبريل 22، 2015

أمن يجيب المضطر إذا دعاه

أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه !!!!!

حالة اﻻضطرار التي يمر بها كل منا ، هي حالة نضعف فيها الى درجة اﻻنسحاق !!!

هذا الصباح أغراني تصابي الكهول إلى تسلق مكان مرتفع ، وعند هبوطي منه زلت قدمي وفقدت السيطرة على قنطار الشحم المتورم الذي أحمله ، ودخلت مضطرا حالة الاضطرار ، أو قل نفق  الانسحاق !!!!!

الزمن في نفق الاضطرار أو الانسحاق يتمدد إلى مئات أضعافه ؛ حيث تصير الثانية سنة وأكثر ، كما يتمدد المكان وينحدر كأشد ما يكون التمدد واﻻنحدار !!!!

مسافة رحلة اضطراري هذا الصباح ﻻ تزيد واقعا عن متر ، ووقتها ﻻ يزيد عن ثانية ، إﻻ أن زمن ومدى اضطراري وانسحاقي فكان طويلا و أليما جدا !!!!

ﻻ أذكر شيئا مما مر بي في رحلة انسحاقي الطويلة تلك سوى رعب التهاوي في حفرة الموت ، وأنا بكامل الوعي واﻹدراك أعد سيناريوات ما ينتظرني في القاع السحيق من كسور متعددة الدرجات ، وإغماءات متكررة النوبات ، وربما موت شديد السكرات !!!!

 الذي أذكره كذلك هو انطلاق لساني ﻻ إراديا بالكلمة الوحيدة اليتيمة  "  يا ساتر " ، والتي ﻻ يجيد لساني غيرها كلما عبرت أي نفق من أنفاق اضطراري التي سبقت نفق اليوم  ، وذلك رغم معرفة هذا اللسان بعديد أسماء ربي  الحسنى وصفاته العلى !!!!!

لو مر أي  صاحب مليارات بلحظة ومتر اﻻنسحاق الذي عبرت هذا اليوم ، لسلم  كل ما يملك مقابل ضمان عبوره نفق الرعب هذا سالما      !!!!

 كم أتمنى أن يتمكن اﻷطباء ذات يوم من استخلاص المادة الفعالة لرحلات الاضطرار والانسحاق تلك ، وذلك حتى يتم حقنها في طواغيت البشر الذين سيصبحون بعدها حتما في منتهى الوداعة والرحمة واللطافة !!!!!

لهج لساني كما قلت ﻻ إراديا بكلمة يا ساتر ، فحملتني هذه الكلمة اللطيفة الخفيفة  فوق جناحيها اﻷسطوريين ، وعبرت بي حفرة اﻻنسحاق المرعبة ، ﻷجد نفسي في شاطئ السلامة أعد مليارات الفرحة  والعافية والنجاة ، ولأكتشف وللمرة الأولى  أنني أغنى الناس !!!

 آمنت بالله مجيب المضطر إذا دعاه وكاشف السوء !!!!

محمد عبد الله الشيباني

https://www.facebook.com/moh.a.shebani
إرسال تعليق